صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3679
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ( الوقاية ) 1 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا خرج الرّجل من بيته فقال : باسم اللّه ، توكّلت على اللّه ، لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » قال : « يقال حينئذ : هديت وكفيت ووقيت ، فتتنحّى له الشّياطين ، فيقول شيطان آخر : كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي » ) * « 1 » . 2 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - : عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال « إنّ الميّت يصير إلى القبر . فيجلس الرّجل الصّالح في قبره ، غير فزع ولا مشعوف « 2 » . ثمّ يقال له : فيم كنت « 3 » ؟ فيقول : كنت في الإسلام . فيقال له : ما هذا الرّجل « 4 » ؟ فيقول : محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جاءنا بالبيّنات من عند اللّه فصدّقناه . فيقال له : هل رأيت اللّه ؟ فيقول : ما ينبغي لأحد أن يرى اللّه ، فيفرج له فرجة قبل النّار . فينظر إليها يحطم بعضها بعضا « 5 » . فيقال له : انظر إلى ما وقاك اللّه . ثمّ يفرج له قبل الجنّة . فينظر إلى زهرتها وما فيها . فيقال له : هذا مقعدك . ويقال له : على اليقين كنت « 6 » . وعليه متّ . وعليه تبعث إن شاء اللّه « 7 » . ويجلس الرّجل السّوء في قبره فزعا مشعوفا . فيقال له : فيم كنت ؟ فيقول : لا أدري . فيقال له : ما هذا الرّجل ؟ فيقول : سمعت النّاس يقولون قولا فقلته . فيفرج له قبل الجنّة . فينظر إلى زهرتها وما فيها . فيقال له : انظر إلى ما صرف اللّه عنك ثمّ يفرج له فرجة قبل النّار . فينظر إليها . يحطم بعضها بعضا . فيقال له : هذا مقعدك . على الشّكّ كنت . وعليه متّ . وعليه تبعث ، إن شاء اللّه تعالى ) * « 8 » . 3 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - أنّ يهوديّة كانت تخدمها ، فلا تصنع عائشة إليها شيئا من المعروف إلّا قالت لها اليهوديّة : وقال اللّه عذاب القبر . قالت : فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عليّ . فقلت : يا رسول اللّه ، هل للقبر عذاب قبل يوم القيامة ؟ ، قال : لا ، وعمّ ذاك ؟ قالت : هذه يهوديّة لا نصنع إليها شيئا من المعروف إلّا قالت وقال اللّه عذاب القبر . قال : كذبت يهود . هم على اللّه كذّب . لا عذاب دون يوم القيامة . قالت : ثمّ مكث بعد ذلك ما شاء اللّه أن يمكث ، فخرج ذات يوم بنصف النّهار ، مشتملا بثوبه ، محمرّة عيناه ، وهو ينادي بأعلى صوته : أيّها النّاس ، أظلّتكم الفتن كقطع اللّيل المظلم ، أيّها النّاس ، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، أيّها النّاس
--> ( 1 ) أبو داود ( 5095 ) واللفظ له . وقال الألباني ( 3 / 959 ) : صحيح ، والترمذي ( 3426 ) وقال : حسن صحيح . وقال محقق « جامع الأصول » ( 4 / 276 ) ، وهو حديث صحيح . ( 2 ) ولا مشعوف : الشعف شدة الفزع والخوف حتى يذهب بالقلب . ( 3 ) فيم كنت : أي في أي دين . ( 4 ) ما هذا الرجل : أي الرجل المشهور بين أظهركم . ولا يلزم منه الحضور . وترك ما يشعر بالتعظيم لئلا يصير تلقينا . وهو لا يناسب موضع الاختبار . ( 5 ) يحطم بعضها بعضا : من شدة المزاحمة . ( 6 ) على اليقين كنت : أي من كان على اليقين في الدنيا ، يموت عليه عادة . وكذا في جانب الشك . ( 7 ) إن شاء اللّه : للتبرك لا للشك . ( 8 ) ابن ماجة 2 ( 4268 ) . وفي الزوائد : إسناده صحيح .